
يوميات امرأه شرقية .. الأخيره
" و مازال القلب يعصيني "
علي هذه الورقة البيضاء مثل قلبي .. كل ليله ..
أحمل إليك مفتاح من مفاتيح روحي يموج من نبض مغزول بندي البرأة و بكارة الأشياء الأولي ..
أعترف الآن بأنني سأعد ذات القلب الذي حارب كثيراً من أجل مثاليات تناهي فيها .. تلاشي فيها .. و أفني فيها كل شئ ..
ولم يحصد فيها سوي دموع تترقرق دوماً في عيوني .. و آهة صمت دفينة بين أحضان القلب الواهن من الألم ..
نعم لم يبق لي شئ .. لم يبق لي حتى أنا .. !!
أعترف الآن بقدر هزيمتي و يقيني .. لم يعد مكان للبراءة ..
لم يعد لي مكان لطفولة قلبي في هذا العالم الذي يحيي بلا قلب ..
نعم لا شئ يمكنه أن يبدل حصاد الأيام و لا بمقدور أحد أن يغير مرارة الواقع .. !!
معذورة سأتعلم كيف التهجي في بلاد الكلام بمفردات من خداع ..
و سأرحل من بلاد الروح إلي رحله أبديه لا عوده منها ..
نعم سأحول نهر قلبي العذب الحنون إلي بحر مالح مر المذاق .. ربما أعيش !!..
من الليلة سأضع قلباً آخر بين أحضاني يعرف حقيقة الوجود ..
في دنيا أصبح فيها الإنسان بلا إنسان ..
فهناك فرق بين إناس تضم بين أحضانها قلب من ماس ..
و آخرين يحملون بين الضلوع قلباً من طين من عدم ..!!
و سيظل القلب يعصاني ..
فأضع قلبي الصغير بين أحضانك حلماً و الروح ..
فتقر روحي بأنه لا محالة ..
فلن أكون إلا أنا
